تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

144

كتاب البيع

ثمّ بدا له في التزوّيج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : « بئس ما صنع ! وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ؟ ! قل له : فليفِ للمرأة بشرطها ؛ فإنّ رسول الله ( ص ) قال : المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) ، وهذا شرط ابتدائي - وإن استعمل فيه مجازاً - ولم يكن بينه وبين المعنى الأوّل جامعٌ ، لكن تمسّكه ( ع ) بالنبوي قرينة على أنّ المقصود من النبوي كلا المعنيين . والجواب عنها أنّ الظاهر من قوله : ( فأبت عليه إلّا أن يجعل لله عليه أن لا يطلّقها ) هو النذر ، يعني : إلّا أن ينذر لله هذا الأمر فأجابها إلى ذلك ، إلّا أنّ الطلاق مرجوحٌ فهل يصحّ النذر عليه ؟ إلّا أنّ هذه مسألة أخرى . وعلى كلّ حال فهو نذرٌ والوفاء به واجبٌ ، مضافاً إلى قوّة احتمال أن يكون الشرط في ضمن العقد ، ولو بحسب نظر العقلاء . مع أنّ في المقام إشكالًا حاصله معارضة الرواية بما دلّت عليه روايات عَمَلَ بها الفقهاء في بطلان هذا النحو من الشروط ؛ فإنّ اشتراط ترك التزويج خلاف كتاب الله ، فلابدّ من حملها على التقيّة ونحوها . وفي رواية محمّد بن قيس الواردة في باب المهور أيضاً قال ( ع ) : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في امرأة تزوّجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها : إن تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سريّة فإنّها طالقٌ . فقال : شرط الله قبل شرطكم : إن شاء وفى بشرطه ، وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها » ( 2 ) . ولابدّ

--> ( 1 ) الاستبصار 232 : 3 ، الباب 142 ، تهذيب الأحكام 371 : 7 ، الباب 31 ، ووسائل الشيعة 276 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 . ( 2 ) الاستبصار 231 : 3 ، الباب 142 ، تهذيب الأحكام 370 : 7 ، الباب 31 ، ووسائل الشيعة 277 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 .